مُسافر /قصة قصيرة
مُسافر
قصة قصيرة
———————

تعود،
تتدلى من ميدليتك مفاتيحُ أعيادي.
أفتشُ في حقائبك الموشومة ببطاقات المطارات التي أنعمت عليها بمرورك العذب عن روحي. و بخشوع أنصتُ إلى دفق المياه المنهمرة أثناء استحمامك فأغرقُ ثانية في (هلوسات غيابك)
.
وحين يدهمني تسونامي (الخوف) القادم من أقصى زاوية في تاريخي المثقل بالغائبين، أتشبثُ بصوتك المغسول بعبق الشاي الأخضر الصادر من علبة الشامبو الصغيرة التي أخذتها عرضاً من حجرة الفندق ذي النجمات الأربع. فيغيض (الظن) فوراً، وارسو (مطمئنة) على الجودي.
وبينما تسألني من خلف الستارة البلاستيكية المبللة عن والدتك وعن الصغيرين أجيبك :
“هم بخير ..انا التي لست كذلك
“.
مُنى،،
الرياض 2009
ليلة القبض على (العنود)!

تحمل صديقتي (العنود) هم كل أجتماع عائلي تقرر فيه والدتها تجميع افراد العائلة الكبيرة تحت دعوى (الوصل). وتضل (العنود) - اللطيفة المُجاملة- تفكر الى جانب (وش تحط) و (وش تقدم) حتى ترضي الاعين الناقدة للأشخاص الذين نسوا المعنى الحقيقي لـ(صلة الرحم) امام انشغالهم بالبحث عن نواقص وعيوب يطعّمون بها جلسات الحش والنميمة التي يقيمونها كـ(ملحق) بعد كل عزيمة.
اقول انها الى جانب هم المظاهر الكاذبة التي عليها ان تحمله فان اكثر ما يجيب لها (المِرّ) هو الأستعداد الكافي لكمية الاسئلة ذات الطابع الحشري التي عليها ان تجيب عليها بدون اعتراض حتى لو دخلت في ادق تفاصيل حياتها الخاصة ..
- واختك فلانه وراها ما عرست لين الحين ؟ >>يشطبون اسم كل بنت تعرس من قائمة المتأخرات في الزواج ![]()
- وعلانة ورا ها (وقّفت)؟ بنتها صار عمرها الحين سنة !! >> يرجعون يضيفون أسم كل بنت تعرس الى قائمة المتأخرات في الانجاب .![]()
- والثالثة وين تشتغل ؟ وكم راتبها ؟ ووين تصرفة بالضبط ؟ >>
واسئلة اخرى تشكل انتهاك صريح لكل مفاهيم التهذيب والادب والانسانية و (الاختلاط في جامعة الملك عبد الله) >> مالها دخل بس ابي اعطي لموضوعي أهمية
.
في أحد الجمعات التي كنت (قسريا) طرف فيها سألت أحدى الزائرات وبكل صفاقة ربة المنزل عن موعدها الشهري !! >> القصة حقيقية و موثقة !
وتستعد صديقتي (العنود) لهذا النوع من المناسبات كما تستعد لأمتحانات الثانوية العامة بالكثير من الجد والمذاكرة ،حيث تسهر ليلة الامتحان قصدي العزيمة
بجمع المعلومات وحفظها تحسبا لاي سؤال مفاجئ قد يخسفها في مقرر (220 سنع) المفروض علينا كنجديات لطيفات (بنات حمايل ) !
اذ من يدري متى تمد لها احدى الجالسات ورقة تحوي أسئلة من نوعية (عللي) و ( أملئي الفراغ ) والاهم (أجيبي بصح او خطأ) ولا يا ويلك؟
على ان تذيل الورقة بعبارة :
“أقر بأن جميع المعلومات التي تم تقديمها صحيحة وحقيقية واي مخالفة للحقيقة يعرضني للمسائلة القانونية ”!
الجدول ووزارة الداخلية!
يماطل مديري في توقيع ورقة عاجلة يتوقف عليها الكثير من خطط حياتي. – لها ثلاث اسابيع على مكتبه
-
ومديري الرجل المتدين و (الملتحي) ربما في خضم انشغاله بحفظ آيات وأحاديث اسبال الثوب وتقصير اللحى لم يجد الوقت الكافي للاطلاع على احاديث من نوعيه : (كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته ) و (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته)، وأحاديث اخرى لا نسمعها كثيرا في خطب الجمعة بقدر ما نسمع عن كون النساء حبائل الشيطان وأخرجو الكفار من جزيرة العرب – اذا اخرجناهم من بيعالجنا!- .
ربما لأن البعض لا يفكر في سلوكيات المسلم الاحين (يُنظّر) على أخواته البنات بخصوص المعنى الحقيقي لـ (يدنين عليهن من جلابيبهن) !
هذا المفهوم المشوه لـما يجب ان يكون عليه (سلوك المسلم) نواجه به كل مره يشعر فيها الشخص المقابل بأنه يملك صلاحية تعقيد حياتنا أو تيسيرها؟ اذ تسير الامور بكل سلاسه ولطف، ونُقابل بكل رحابة صدر وكرم اخلاق طالما نملك خيارات اخرى غير اللجوء لأحدهم .وما ان تغلق كل الفرص ولا يبقى الا هالاحدهم حتى يبدأ هذا الـمسلم (الجميل) بادراك انه يملك سلطة (ايقاف المراكب السايره) فلا يتوانا عن ذلك دقيقة واحدة.
في احدى الكليات العلمية وبينما كنت انتظر ان تتعطف الوكيلة بالسماح لي بالدخول اليها (رغم الموعد المحدد مسبقا) – يسمعون بالمهنية ذا الحريم - طلبتُ من السكرتيره وبكل أدب أن تعطيني صورة من جدول المقررات. فما كان منها الا اجابت بكل رسمية:
- لازم تستأذنين الوكيلة!!
ولما شرحت لها بهدوء بأن جدول المقررات (ملزوخ) في كل (قرنه) من قرن جامعتكم المتخلفة وأنه مدرج على موقعكم الالكتروني وأن اي طالب اسرائيلي يتدحرن في تل ابيب يمكنه بضغطة زر الحصول عليه من موقع الجامعة بدون حتى ان يختم عليه من وزارة الداخلية !!
.. بلمت لدقيقتين ثم ناولتني اياه بصمت!
مالمشكلة في ان نسهل حياة الآخرين طالما لا يضرنا ذلك؟ ما ذا حدث لقيم التعاون والمساعدة التي انبح حلق (سينان السنجاب اللطيف ) وهو يشرحها لنا في كرتون الغابة السعيدة
وكاد (عدنان) يخسر حياته اكثر من مرة من أجل تحقيقها
؟
اي شعور مَرضَي بالرضا ذلك الذي يمنحه لنا تعقيد حياه احدهم والتفرج عليه بتشفي؟؟!
وشفيكم أنتم !
مُنى،،
صيف التسويات

فينا – صيف 2009
في كل مرة نحصل فيها على أشياء (تشبه) السعادة علينا أن نخضع لـ طوفان من الـ(تسويات)!
“مرة ظُلم!”
مُنى،،
لا تجعليهم يجدوك

أوصيك “دورا” بألاّ تعودي إلى هنا أبدا،
لا ترجعي إلى صالونك الأنيق بأغطية موائده الراقية، لا تعودي إلى مطبخك الكبير و إلى ستائره و زجاجاته، اتركيهم ]ينتظرونك[ لقد حان دورهم!
من قصة (لا تجعليهم يجدوك )
لـ أنجلا ديانا دي فرنشيسكا
شتائم مرئية
نغضب بشدة وتثور ثائرتنا عندما نكتشف بالصدفة ان الاعلام الغربي (عطانا وجه) وأظهرنا بصورة مشوهة. وينجرح إحساسنا المرهف
عندما يجيبون لنا طاري (الجمل) او يتحدثون عن (الخيمة) بينما يتجاهلون عن عمد السيارات الآخر موديل التي نبيع هدومنا لنسدد اقساطها والقصور الفارهة التي نجوع ولا يقول الآخرون اننا لا نستطيع اقتناءها
.
ونصل الى قمة الهيجان والثورة التي لا ينتج عنها الا المزيد من حالات القولون العصبي عندما نلمح عباية او نقاب ( ابو عين
) على شاشة الـ CNN أو FOX news ثم نشمّر عن كيبورداتنا ونبدأ في دبج انواع الايميلات الثورية اللي ما جاب (روبرت مردوخ ) خبرها من نوعية :
“ادعوا عليهم بعد كل صلاة” –انتم صلوا اول وبعدين يصير خير
-
أو :
“عليهم من الله ما يستحقون”
الخالة و حريم العيال
ما ان تهيمن (حرمة) على ادارة (حكومية) ما حتى يسود على الفور قانون الـ(حَمُولَة).
وقانون الحمولة هو القانون الوحيد الذي تعرفة النساء ذوات (العقلية المعينة) والتي للأسف لازالت تمسك بمقاليد الامور منذ (مبطي) وترفض التنحي لصالح عقليات شابة تلائم متطلبات المرحلة الجديدة من عمر البلد .
فنرى في كل أدارة (المديرة/الخال) صاحب السلطة الصورية في مؤسسة (الحمولة) والتي تلعب دور (الخال) - أبو الزوج
- الذي يدربي راسه لا يدري عن خفايا الامور
فطالما (الكبسة) على السفرة في موعدها المحدد فكل شيء يسير حسب الاصول بغض النظر عن كيف تم اعدادها ومن قام باعدادها ومدى المعارك والالاعيب الـ(قذرة) التي انتجتها ..
ثم هناك (الموظفة/الخالة)
صاحبة السلطة الفعلية في المؤسسة. تكون الاقل أهلية بالمقياس الفعلي، ومع ذلك تهيمن على السُلطة لأسباب غير منطقية جعلت (المديرة / الخال ) “ما تسمع فيها “، وتقوم (الموظفة/ الخالة) بادارة المؤسسة فعليا ، تتكي في صدر (المنزل / المؤسسة الحكومية) تأمر وتنهى بكل دكتاتورية،
وتحصل على جميع الامتيازات وتحرص على اخفاء جميع التفاصيل عن (المديرة/ الخال) مكتفيه بسرد الانجازات بعد تلميعها واعطائها صبغة العبقرية . المزيد…
النشرة الـ(لونيّة)لشهر يوليو
… أكتُبكَ قصيدةً
وأضعُ الورقةَ على طرفِ السرير علّها تحول إلى غطاء
وعلى لوحة بيضاء أرسمكَ نافذة.
أُحاولُ فتحها فلا استطيع..
وأنتظر أن تُناولني المُفتاحَ ولكنك لا تأتي!
مُنى،،
قلب حزين /قصة قصيرة
قصة قصيرة نِصفُها أعرفهُ ونِصفُها أهذي به
……………………………………..
أنا حزينة …
بالمعنى البسيط ولكن( المؤلم) للكلمة. وعندما أكون حزينة فان كل محاولة غبية لمواساتي تعتمد أسلوب (التقليل) من قيمة حزني تثير حنقي وتحولني أوتوماتيكيا من مجرد حزينة إلى حزينة وغاضبة
وحده طارق كان سيعرف ذلك. كان سيقول لي:
- أنتِ حزينة، وأنا أُحبُك



أحدث التعليقات