مستويات الادارة الاستراتيجية

في تاريخ السبت, نوفمبر 14th, 2009 الساعة 5:54 ص | ضمن تصنيف مفهوم الاستراتيجية.

مستويات الإدارة الإستراتيجية:

         

يكاد يكون هناك إجماع تام على أن للإدارة الإستراتيجية ثلاث مستويات رئيسية ( Levels of strategy ) وهي الإستراتيجية العامة والإستراتيجية التـنافسية والإستراتيجية الوظيفية. وتـنـتظم هذه الاستراتيجيات بشكل هرمي يبدأ من الإستراتيجية العامة فالإستراتيجية التـنافسية ثم أخيراً الإستراتيجية الوظيفية ومن الممكن أن نعتبر هذا الهرم هرماً يبـين التدرج من أعلى إلى أسفل في درجات القوة والهيمنة التي يـتمتع بها كل مستوى مقارنة مع المستويات الأخرى.

 

 

                          

Corporate strategy                                         

 

 

 

 

                                             Business or                                            

Competitive strategy                                   

 

 

 

Functional strategy                                                                 

 

 

                         

 

 

 

الإستراتيجية العامة:

 

هي الإستراتيجية ( corporate strategy ) التي تحدد أو تصاغ علي مستوى المنـشأة ككل (أي علي مستوى الشركة أو المجموعة) و تأتي من صلب مهمة ومسئولية مجلس الإدارة والمدير العام وتهتم بالبحث الدءوب عن إجابات شافية علي ثلاثة أسئلة مترابطة وعلي درجة عالية من الأهمية:

  1. كم عدد مجالات الأعمال (النـشاطات) لدى الشركة أو المجموعة في الحاضر و المستـقبل؟
  2. ما هي هذه الأعمال أو النـشاطات؟
  3. كيف ومتى ولماذا نضيف أو نلغى نشاطا معينا لمجموعة النشاطات أو الأعمال الأساسية؟

 

توضح هذه الأسئلة أن الإستراتيجية العامة تـتعلق بحالات (قرار، اختيار، سياسات، فكرة) النمو والتوسع والتـنويع بمعنى نمو الشركة أو المجموعة وتوسعها في أعمالها وتـنويعها نـشاطاتها. بمعنى أخر، تختص هذه الإستراتيجية بـتكوين والتصرف في “محفظة الأعمال” ( business portfolio ). و هذا يتلخص بتحديد النطاق الذي تعمل فيه الشركة أو المجموعة. تذكر بأن الخطوة التي يخطوها أية رجل أعمال للدخول في نـشاط معين ليس سوى تكوين لا شعوري لهذه الإستراتيجية العامة.  فرجل الأعمال الذي يؤسس مصنعاً لصناعة المواد البلاستيكية يكون قد اختار أن يعمل في نطاق صناعة/سوق البلاستيك وهكذا.

بعد تحديد النطاق كما في المثال السابق، تبـين الإستراتيجية العامة “نوع” الشركة أو المجموعة من حيث هل تكون شركة وحيدة أعمال (أي تعمل في مجال ونطاق واحد فقط) أم مجموعة تجارية متعددة الأعمال (أي تعمل في مجالات ونـشاطات متعددة) ولك أن تلاحظ أنه لا يمكن الجمع بين هذين الاختيارين بصفتهما اختيارين متوازيـين (they are mutually exclusive).

ماذا يعمل سعادة ال (   corporate manager )

 

الإستراتيجية التـنافسية:

 

الإستراتيجية التـنافسية ( competitive/business strategy ) عبارة عن قرارات تـتخذ علي مستوى وحدة الأعمال الإستراتيجية وتهتم برسم وتحديد أساليب و طرق التـنافس في الصناعة أو السوق علي المدى الطويل. وهناك مسألة أعمق تهتم بها هذه الإستراتيجية تـتعلق بأسلوب الشركة أو وحدة الأعمال الإستراتيجية في إيجاد وتطوير وحماية الميزة التـنافسية و استخدامها كسلاح في المنافسة ومواجهة الأعداء في الصناعة (المنافسين والموردين والمشترين و منتجي البدائل و القادمين الجدد؟ و قد تم تصور هذه الإطراف كأعداء لأنهم يمارسون ضغطا علي المنشأة ويتصارعون معها بموازين قوى معينة بحيث يسعى كل طرف لتحقيق مصلحته علي حساب الطرف الثاني).

وبالتالي الإستراتيجية التـنافسية تجيب على سؤال كبير ينطق ببساطة هكذا (كيف نـنافس في الصناعة و نـتـفوق علي الآخرين؟).. ولكنه في الحقيقة ليس سؤالا بسيطا أو سهلا بل سؤال تـتوطن في حروفه جميع ملامح التعقيد و الصعوبة. فهذا السؤال يتحول عند الممارسة إلي سؤالين خطيرين:

1- كيف نطور ونحمي الميزة التـنافسية على المدى الطويل؟

2- كيف نـثبت وجودنا أمام الأعداء و نـتـفوق عليهم و نحقق ربحية أعلى من متوسط ربحية الصناعة؟

 

بقراءة تعريف اهتمامات الإستراتيجية التـنافسية يتبـين عدد من النقاط المهمة:

·    تـتعدد الاستراتيجيات التـنافسية للشركة الواحدة بتعدد المجالات التي تعمل فيها وبتعدد وحدات الأعمال الإستراتيجية التابعة لها. ومن الممكن النظر إلى أية وحدة أعمال إستراتيجية كمنشأة مستـقلة تعمل في صناعة أو سوق مختلف عن الصناعات والأسواق الأخرى وهذا يتطلب إستراتيجية تـنافسية مختلفة. والسبب في ذلك هو أن العوامل المؤثرة في الاستراتيجيات التـنافسية تختلف باختلاف النطاق/المجال الذي تعمل فيه كل وحدة أعمال إستراتيجية.

·    الهم الأساسي لهذه الإستراتيجية يكون كيف نـتفوق على المنافسين؟ كيف نـحطم الخصم ونقضي عليه؟ “كيف نواجه التحديات البيئية في هذه الصناعة أو السوق؟ و”كيف نـحقق معدل أرباح تـنافسي ومطمئن في هذه الصناعة أو السوق؟ أسئلة عديدة ومدوخة وتحتاج بلا شك قدرا خرافيا من التحليل والرؤية السديدة والاختيارات الموفقة.

 

مفهوم وحدة الأعمال الإستراتيجية:

وحدة الأعمال الإستراتيجية ( strategic business unit ) هي وحدة مستـقلة لها مواردها وهيكلها التـنظيمي وشخصيتها الاعتبارية وأدارتها ولكنها مرتبطة بالشركة ألام أو المجموعة. مثال ذلك، مجموعة الجريسي لديها وحدة إعمال مستـقلة اسمها “بيت الرياض” لها وضعها الخاص فيما يتعلق بالإدارة التـنفيذية والموارد والشخصية الاعتبارية وكافة الأمور ذات الطابع الإداري ولكنها ترتبط من حيث النظام والقانون بالشركة ألام “مجموعة الجريسي” (mother company). رغم استقلاليتها، تظل هذه الوحدة ذات علاقة معينه بأخواتها (sisters ) وحدات الأعمال الإستراتيجية الأخرى في المجموعة كما إنها تكون تحت رقابة ومتابعة المكتب الرئيسي (headquarter office ) في مجموعة الجريسي.

 

 

الإستراتيجية الوظيفية:

 

تحدد هذه الإستراتيجية علي مستوى الوظيفة (العمليات، التسويق، المالية، الموارد البشرية ..) وتكون من صلب مهام مدير عام الوظيفة نفسها. تهتم الإستراتيجية الوظيفية ( functional strategy) بتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد عن طريق تصميم وتـنفيذ الاستراتيجيات والسياسات المناسبة لكل الوظائف مثل العمليات والتسويق والمالية والموارد البشرية (الأفراد) و ذلك بما يتماشى مع التوجهات الأساسية التي حددتها الإستراتيجية التـنافسية.  ويلاحظ أن الإستراتيجية الوظيفية تـقترب بقدر كبير من الأعمال اليومية التي يمارسها المديرون وهذا يجعلنا نقول أن هذه الاستراتيجيات تختزل نـشاطات الشركة وقراراتها التي تـتم دورياً لمواجهة المشاكل الإدارية المتعددة في السوق أو ورشة العمليات و الإنتاج أو توفير المصادر المالية واستخدامها أو تلك المشاكل المتعلقة بالأفراد (الموارد البشرية) وعملهم وسلوكياتهم وغير ذلك.

الإستراتيجية الوظيفية هي التي تهتم بتحديد الاستراتيجيات الوظيفية لكل وظيفة داخل وحدة الأعمال الإستراتيجية بحيث نحدد كيفية استخدام الموارد لهذه الوظائف بطريقة اقتصادية ملائمة تعبر عن “الاستخدام المثالي للموارد”. وبالتالي يكون لدينا إستراتيجية للمالية أو التمويل, إستراتيجية التسويق, إستراتيجية العمليات والإنتاج وإستراتيجية الموارد البشرية…الخ. وبالنظر لإستراتيجية التسويق يكون تحتها إستراتيجية الإعلان, إستراتيجية التسعير, إستراتيجية رجال البيع وإستراتيجية الترويج وإستراتيجية التوزيع الخ. وبالنظر لإستراتيجية الإعلان يكون تحتها مثلا خطة الإعلان الربع سنوية.. (توقف) هنا أصبح المسمى خطة وليس إستراتيجية لان المدى الزمني بدأ يتـقلص ليصبح ربع سنوي كما إن القرارات بدأت تـنحدر عبر المستويات في هيكل الإستراتيجية لتصل إلي مرحلة هي أكثر وضوحا (درجة عالية من التحديد) و يمكن التعامل معها عن طريق التخطيط و ليس الفعل الاستراتيجي طويل المدى.

 

 

يمكنك متابعة أي تعليق من خلال RSS 2.0 خلاصات التعليقات. تستطيع ترك تعليق, أو Trackback من خلال موقعك او مدونتك الشخصية.

???? ??????


seven × 9 =

:D :-) :( :o 8O :? 8) :lol: :x :P :oops: :cry: :evil: :twisted: :roll: :wink: :!: :?: :idea: :arrow: :| :mrgreen: